فلسطين و نموذج شبابي جديد 02/11/2012
ما زلت في حالة من الاستغراب تماماً مثل كثير من أبناء شعبنا الفلسطيني بسبب حالة التخبط السياسي و الاقتصادي التي وصلنا اليها في الوطن الذي يبحث و نبحث معه عن اسم له على خريطة العالم بعدما حرم و حرمنا من ذلك، ربما يعكس هذا التخبط اعترافاً -نعرفه جميعا- و هو أننا وقعنا في خطأ كبير حين تم القبول بتوقيع اتفاقيات مع الاحتلال لم تخدم الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية و لا حتى السلام المنشود الذي لطالما أصبحنا ننادي به و يدير لنا الاحتلال و العالم ظهرهم لكنني أسأل نفسي ان كنت محقاً أن استغرب هكذا؟ فلم استغرب و لوطني رئيس وزراء -لأحد الشطرين الضائعين في متاهة الانقسام - يقوم بجولة عربية "مجدداً الوعد" للعرب و دول اسلامية أن يستمر "العهد" الذي سئمت منه فلسطين و شعبها، و مقحماً فلسطين و شعبها في معادلات اقليمية هم بغنى عنها! و رئيس وزراء آخر يواجه أزمة داخلية نتيجة قانون جديد ستفرضه "الحكومة" على شعب مسكين لا يدري كم هي الضرائب التي يجب عليه أن يدفعها الى جانب دمه، و كرامته -التي تسلب منه كل يوم من الاحتلال و غير الاحتلال- و مستقبل أبنائه . و مع ذلك فهذا قد يدفع بخبراء العلوم السياسية حول العالم الى التفكير في اضافة مصطلح جديد الى قاموس السياسة و هو " الاستقلال في ظل الاحتلال" و بالتالي لم الغضب و نحن نقدم مساهمة كهذه ! لم الغضب و لم الاستغراب و لن نتحدث عن الحكومة القادمة، الا أن الاتفاق الذي جرى في عاصمة "الربيع العربي" يجلعنا نتمنى لو أن دولة غنية مثل قطر تبنت المحادثات منذ البداية بدل كل المعاناة و التعتير الذي عشناه في شطري الوطن المسلوب و مع الاعتراف بأن كل سياسة لها أخطائها ، الا أن هناك ما لا يختلف عليه اثنان في شعبنا. و هو أنه لا يمكن القبول بالاستهتار بشعب فرض عليه الانقسام كما فرض عليه الاحتلال تماماً، و لا أحد يقبل أن تستمر المسرحيات السياسية باسم انهاء الانقسام لانه سواء في ظل هذه الجهود أو في غيابها هنالك أزمة مستمرة و متفاقمة نعيشها يوماً بعد يوم يقودها الاحتلال باجراءاته و سياساته العنصرية على أراضينا و تكرسها بعض الاطراف الفلسطينية عبر تصريحات و لقاءات و خطوات لا تحدث حتى في الدول المستقلة و ذات السيادة الكاملة لذا اعتقد أننا نحن الشباب الفلسطيني بحاجة الى خلق نموذج جديد من الوحدة الوطنية و العمل الموحد للتعامل مع واقعنا، من خلال الاتفاق على رؤية مشتركة تتعلق بنضالنا من أجل حريتنا و صيانة وحدتنا بعيداً كل البعد عن الأحزاب و البرامج السياسية التي-و رغم انجازاتها في الماضي- أضرت كثيراً بنا و بالوطن ، فلا يمكن لنا أن نبقى اسرى للماضي. و هنا أسأل : لم لا نفعّل انتخابات برلمانية شاملة و واسعة للشباب الفلسطيني في الداخل و الخارج لخلق مظلة شبابية قادرة على تمثيل الشباب - الفئة الأكبر سكانياً- واتخاذ خطوات تعكس رؤية مشتركة تجاه وطننا و تجاه بعضنا البعض، و لا أريد أن نقول "ربيع عربي" في فلسطين و نحن نرى دولاً تغرق في بحر الدم و الفتنة، لكنني أتحدث عن نموذج عقلاني يكون قادر على خلق صوت أكثر تأثيراً محلياً و عالمياً فيما يتعلق بمستقبل قصيتنا و مصير وطننا، فنحن اليوم بحاجة الى نموذج جديد نستطيع من خلاله أن نثبت لأنفسنا أولاً قبل الآخرين أننا واعين و موحدين و قادرين على خلق نموذج قيادي مختلف و مؤثر نقود عبره وطننا بما يتلائم و يتناسب مع حقيقة واحدة و هي أننا: شعب محتل و منزوع السيادة و كلنا متساوون في ذلك أضغط هنا: رابط المقال على مجلة "فلسطين الشباب" العدد الثالث و الستون CommentsLeave a Reply |
RSS Feed